والد البهائي العاملي

269

نور الحقيقة ونور الحديقة

أحدها : سقام الجسد ، ثم لا يجد لحسرته انتهاء ، ولا يأمل لسقامه شفاء . وثانيها : انخفاض المنزلة ، وانحطاط الرتبة ، لانحراف الناس عنه ، ومقتهم له . فقد قيل : الحسود لا يسود . وثالثها : سخط اللّه تعالى في معارضته ، واحتطاب الأوزار في مخالفته إذ ليس يرى قضاء اللّه عدلا . ولذلك قال النبي عليه السّلام : ان الحسد ليأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب . وقال ابن المعتز : الحاسد المغتاظ على من لا ذنب له ، بخيل بما لا يملكه طالب لما لا يجده . وقد قيل : حاسد النعمة لا يرضيه الا زوالها . فالعاقل بالبعد عن الحاسد حقيق ، وكتم النعمة عنه من أكبر التوفيق . قال عبد الحميد : أسد يقارب ، خير من حسود يراقب .